الإمام الشافعي
241
أحكام القرآن
« وهذا : يشبه قول اللّه ( عزّ وجل ) في الزانيين : ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : 24 - 2 ) « 1 » . » . وقال « 2 » - في قوله عزّ وجل : ( فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ : 4 - 102 ) . - : « الطائفة : ثلاثة فأكثر . » . وإنما قال ذلك : لأن القصد من صلاة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بهم : حصول فضيلة الجماعة « 3 » لهم . وأقلّ الجماعة إقامة : ثلاثة « 4 » . فاستحب « 5 » : أن يكونوا ثلاثة فصاعدا . وذكر « 6 » جهة استحبابه : أن يكونوا أربعة في الحدود . وليس ذلك : بتوقيف « 7 » ، في الموضعين جميعا . * * *
--> ( 1 ) انظر ما قاله - في الأم والمختصر - بعد ذلك : لفائدته الكبيرة . ( 2 ) كما في المختصر والأم ( ج 1 ص 143 و 194 ) . ( 3 ) أي : صلاتها . ( 4 ) أي : أقل الجمع تقوما وتحققا ذلك ؛ على المذهب الراجح المشهور . فليس المراد بالجماعة الصلاة : لأن انعقادها لا يتوقف على أكثر من اثنين ؛ ولأنه كان الأولى حينئذ أن يقول : وأقلها . ولا يقال : إن « ثلاثة » محرف عن « اثنان » ؛ لأن التعليل حينئذ لا يتفق مع أصل الدعوى . كما لا يقال : إن « إقامة » محرف عن « إثابة » ؛ لأن ثواب الجماعة يتحقق بانعقادها كما هو معروف . ويقوى ذلك : أن الشافعي فسر الطائفة في الآية ( أيضا ) - في اختلاف الحديث ( ص 244 ) - : بأنها الجماعة ، لا : الإمام الواحد . والمراد : الجمع ، قطعا . فتدبر . ( 5 ) أي : الشافعي رضى اللّه عنه . ( 6 ) بل عن اجتهاد منه . وفي الأصل : « بتوقيت » . وهو تحريف . ( 7 ) بل عن اجتهاد منه . وفي الأصل : « بتوقيت » . وهو تحريف .